منتديات شباب ميديا ملتقى الشباب العرب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

ادارة المنتدي






 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 أسـس.. الدراسة المثالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عزوف الصمت
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

انثى
عدد المساهمات : 94
مستوى التقييم : 272
تاريخ الميلاد : 27/04/1989
تاريخ التسجيل : 06/04/2010
العمر : 28
الاقامة : في الوهم
المهنة : مهندسة
المزاج : حزين

مُساهمةموضوع: أسـس.. الدراسة المثالية   2010-04-28, 5:40 am

أسـس.. الدراسة المثالية





أول المبادئ المهمة للدراسة المثالية هي القناعة بالفرع الذي أدرسه، فإذا لم أكن منسجما، لسبب أو لآخر، فيجب أن أبعد جميع الوساوس والأفكار التي تبعدني- مزاجيا عن الدراسة. قلنا مزاجيا، ولم نقل نفسيا، فالأمر لا يعدو أن يكون مزاجا فقط، فالنفس تتقبل ما تطمئن إليه، ونستطيع بإرادتنا أن نبعد كثيرا من المغالطات التي تحيط بنا، أو الافتراضات التي ليس لها سند في أرض الواقع، أم لم نجربها.
فـ"إياد" طالب في أحد فروع الهندسة يحاور نفسه في كثير من الأحيان، ويكره حظه في حصوله في الثانوية العامة على علامات أقل من معدل كلية الطب، ويقنع نفسه أن مزاجه وفكره ميالان إلى الطب، وأن كثيرا من طلبة الطب لا يعادلون شيئا بالنسبة لموهبته الطبية.
إن ما يفكر به إياد يأخذ منه كثيرا من جهده الفكري في قضية لا جدوي من طرقها، فيكفي أنه قد دخل كلية الهندسة حتى يهتم بها، أو من الأفضل له أن لا يدخل كليته في الأساس.
ولكنه لو مال إلى الواقعية والاعتدال، وأعطى جهده الفكري لكليته، فإنه سيبرع في العلم الذي اختاره، وسينجح في اختصاصه، وربما يقدم لنفسه ولأمته مكسبا كبيرا في العلم أو فن المهنة العلمية التي اختارها، وبالتالي ليست السعادة متوقفة على مهنة الطب أو الهندسة أو الزراعة... بل السعادة في النجاح، والتفوق في النجاح.
"معتز" شاب وجد نفسه أكثر كفاءة في القسم الأدبي من الشهادة الثانوية، قرر إقناع والديه في متابعة دراسته الثانوية في هذا القسم، لم يكن أبوه راضيا تمام الرضا، ولكنه وافق، مكرها، على رغبة ابنه.
نجح "معتز" في امتحان الثانوية، ودخل كلية الآداب قسم اللغة الإسبانية، وبرع في هذا الاختصاص، إلى أن تخرج في كليته، وحصل على تقدير "جيدا جدا"، واختص في المقارنة بين الأدبين العربي والإسباني، وحصل على الدكتوراه في هذا المجال.
"معتز" اليوم أستاذ في كليته، وأستاذ زائر في كليات الآداب الإسبانية في إسبانيا وبعض دول أمريكا اللاتينية، وقد ألف عدة أبحاث في اختصاصه، عدا شهادة الدكتوراه.
في الصيف غالبا ما يجلس الدكتور معتز مع والده العجوز، ويتذكران الأيام الماضية، فيقول أبوه له: أتعرف لماذا وافقت على دراستك للقسم الأدبي في الشهادة الثانوية؟ فيجيب معتز:
- بابا، أنت لم توافق، إلا بعد أن رأيتني جادا في دراستي وفي اختياراتي...
- يصيح به والده:
- ولد! قلت لك إني غير موافق ماذا ستفعل؟
- يسكت الرجلان، ثم نرى أباه ينفجر ضاحكا ويقول:
- مازلت شقيا يا معتز، فأنت تعرف ما في نفسي تجاهك.
- فيجيب معتز بصوت خفيض:
- وأنت يا بابا ما في نفسي تجاهك أيضا!!
وبالمحصلة، فإن تياراتنا تبقى في حدود، إذ لابد أن نترك للقدر حدوده التي لا بد منها. ففي كثير من الأحيان نجد أنفسنا قد هيأ الله تعالى لنا فرعا من فروع الدراسة لم نستسغه من قبل، ولكن في تعاملنا الواقعي معه، وفي قبولنا بما قدره الله لنا، نستطيع أن ننجح فيه بتفوق، وأن ننظم حياتنا العليمة والعملية على أساسه. إذ ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، كما قال الشاعر، وإنما نتمنى أمنيات وتتحقق أمور أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسـس.. الدراسة المثالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب ميديا ملتقى الشباب العرب  :: منتديات الاسرة والمجتمع :: منتدى طلاب المدارس والجامعات-
انتقل الى: